زومبي الغزلان جائحة2024 تهدد البشرية




زومبي الغزلان يهدد حياة البشرية

يشعر العلماء بالقلق بسبب انتشار مرض الهزال المزمن “سي دبليو دي” بين مجموعات الغزلان في الغابات والمراعي في أميركا الشمالية، والذي يعرف عادة بـ “مرض الغزلان الزومبي”. يعتبر هذا المرض نوعًا من مرض البريون، وهو حالة تنكس عصبي تصيب الحياة البرية، بما في ذلك الغزلان. ورغم عدم تسجيل حالات إصابة بين البشر حتى الآن، إلا أنه تم تأكيده مؤخرًا في الحيوانات مثل الغزلان والموظ في كندا. تم اكتشاف هذا المرض في أكثر من 800 عينة من الحيوانات في وايومنغ بالولايات المتحدة وحدها، ويظهر من أعراضه سيلان اللعاب والخمول.

من المسؤول عن انتشار مرض الغزلان الزومبي؟

السبب وراء هذا المرض هو البريونات، وهي بروتينات قادرة على تعطيل البروتينات الطبيعية في الدماغ، مما يؤدي إلى اضطراب عصبي.

تعتبر أمراض البريون مثيرة للقلق بشكل خاص، حيث تتميز بقدرتها على البقاء في البيئة لسنوات ومقاومتها لوسائل التطهير التقليدية مثل الفورمالديهايد والإشعاع والحرق بدرجات حرارة عالية.

تقوم بروتينات البريون بقتل خلايا الدماغ وتسبب اضطرابًا في وظائف الجسم، مما يؤدي إلى ظهور أعراض غير طبيعية. تشمل هذه الأعراض فقدان الوزن وضعف التوازن والتنسيق وتراجع الأذنين وصعوبة البلع. قد يؤدي صعوبة البلع إلى تسرب اللعاب وفي النهاية الإصابة بالتهاب رئوي والوفاة. وقد أدت الأعراض التقليدية وصورة الحيوان المتعثر وتسرب اللعاب إلى تسمية هذا المرض بـ “مرض الغزلان الزومبي”. يمكن أن تستغرق ظهور الأعراض شهورًا أو سنوات، مما يجعل التشخيص البصري صعبًا.

ينتشر مرض الهزال المزمن من حيوان إلى آخر عن طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم والفضلات، وأيضًا عن طريق الاتصال غير المباشر بالتربة والمياه والغذاء الملوث.

 




 

يشكل انتشار مرض الهزال المزمن خطرًا بيئيًا كبيرًا، وربما يشكل خطرًا على صحة الإنسان. على الرغم من عدم وجود دليل قاطع على إصابة البشر مباشرة بمرض الهزال المزمن، إلا أن الاحتمالية لا تزال نقطة قلق.

أظهرت الأمراض البريونية، مثل مرض كروتزفيلد جاكوب “سي جيه دي” (CJD) في البشر ومرض جنون البقر في الماشية، قدرتها على تجاوز حاجز الأنواع والانتقال من الحيوانات إلى البشر.

على سبيل المثال، أدى تفشي مرض جنون البقر في بريطانيا إلى ذبح الملايين من الماشية ووفاة 178 شخصًا بسبب الإصابة الهزال.

في المناطق التي ينتشر فيها مرض الهزال المزمن مثل ولاية ويسكونسن، قد تكون الآلاف من الأشخاص قد تناولوا دون قصد لحوم الغزلان المصابة، مما يجعل من الضروري اتخاذ إجراءات للحد من المخاطر.

تشير الصعوبات في اكتشاف وتشخيص أمراض البريون لدى البشر إلى تعقيد الوضع. وبسبب عدم استجابة البريونات للمناعة، يصعب اكتشافها بالطرق التقليدية، مما يعيق التدخل المبكر والجهود الوقائية.

تأثير مرض الهزال المزمن على صحة الإنسان ليس مقتصرًا على الانتقال المباشر، بل يمكن للبشر أن يتعرضوا للبريونات غير المباشرة من خلال البيئة الملوثة. ونظرًا لقدرة البريونات على البقاء في البيئة لفترات طويلة، فإن العواقب الطويلة المدى لمرض الهزال المزمن على صحة الإنسان تظل غير معروفة وتحتاج إلى دراسات مستقبلية.

وبالرغم من عدم وجود دلائل على انتقال مرض الهزال المزمن من الحيوانات إلى البشر، يستمر الباحثون في التحقيق في هذا الأمر. وتشير الأدلة الحالية إلى أن انتقال العدوى من الحيوانات إلى البشر غير مؤكد حتى الآن.

يثير الخبراء مخاوف بشأن إمكانية تغير مرض الهزال المزمن بمرور الوقت، أي حدوث طفرة مما يؤدي لظهور سلالات بريون جديدة، والتي قد تكون لديها القدرة على إصابة مجموعة مختلفة من المضيفين، بشر وحيوانات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *